ابن هشام الحميري
204
كتاب التيجان في ملوك حمير
ألم تسمع بذي القرنين لما . . . تمكن عنده الملك المكين وكان الصعب في الدنيا بضغو . . . وجد الدهر فيه له قرين تقضي طول مدته فأخنى . . . عليه بصرفه دهر خؤون تعدت فيه أسباب الليالي . . . وأخرج من أمانته الأمين فجاد بروحه لما دعته . . . دواعي الحين وهو بها ضنين لقد جارى الخلود إلى مداه . . . وبان فأنجم الأفلاك جون ألم تر صاحب الملكين أمسى . . . تحزمه عن الدنيا المنون وكان عليه للأيام دين . . . وقد قضيت عن المرء الديون رفاهة ملكه يوماً سواء . . . عليه الغث فيه والسمين على الكرسي معتمداً عليه . . . يرف الخد منه والجبين فخانته العصا من بعد ما قد . . . لمما به حين وحين فخانته فخر لها وخرت . . . وصرح عندها الخبر اليقين يسير بشر جع لا وصل فيه . . . تحار الشمس فيه والعيون وتضحى الجن عاكفة عليه . . . كما عكفت على الأسد العرين فسخرت الجبال له جميعاً . . . عليها الطير عاكفة عزين فدان له الخلائق ثم قسرا . . . ودان الجن فيما قد تدين بنوا صرحاً له دون الثريا . . . وأجرى تحته الماء المعين